مختار سالم
229
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
رعايتهما معا ويقول جورج د . بتلر من الجمعية الأهلية الأمريكية للترويح « ان الترويح يسهم في اسعاد الانسان وفي اكتسابه صحة عقلية وبدنية وفي ترقية خلقه وفي منع الجريمة ، وتماسك وترابط المجتمع وفي رفع الروح المعنوية والسلامة والامن ، كما يعمل على انعاش الحالة الاقتصادية ودعم الحياة الديموقراطية » ، وهذه المزايا لا يمكن ان تكتسب من برنامج لا يحوي الا أوجه النشاط الرياضي ، بل لا بد وان يحوي البرنامج أشياء أخرى مثل فلاحة البساتين ، والموسيقى والتمثيل والفنون والاشغال اليدوية ، والرحلات الخلوية والتصوير والفنون الجميلة ، وكل أنواع الهوايات فالبرنامج توضع للشعب بأجمعه بما في ذلك الأطفال والكبار والفتيان والفتيات والنساء والرجال ونقلا عن الجمعية الأميركية للصحة والتربية البدنية والترويح يمكن تلخيص اغراض الترويح في قيمته الكبيرة في تحسين الصحة والعلاقات الانسانية والتنمية البدنية والتنمية الذاتية ولقد سجلت برامج الترويح نجاحا كبيرا في السعادة والرضا والحياة المتزنة والابداع والمنافسة والتعليم والصحة وغيرها من النواحي المختلفة في طريقة الحياة الحديثة ، عن طريق تحقيق الحاجات الانسانية للتعبير الخلاق عن النفس ، والمساعدة في العمل على تحسين الصحة البدنية ، والانفعالية والفعلية والمساعدة على التحرر من الضغط والتوتر العصبي للحياة الحديثة ، وتوفير طريق متسع لحياة شخصية وعائلية زاخرة وتنمية القومية الجسدية ودعم الديمقراطية لذلك يجب على كل فرد ان يمارس البهجة التي تنبع من الاشتراك في أوجه النشاط الترويحية التي تناسب حاجاته وميوله ورغباته وامكانياته . مما ورد عن الرسول صلى اللّه عليه وسلم انه مر على أصحاب « الدركلة » وهي لعبة للعجم فيها نوع من الرقص البريء - وهم يلعبون قال لهم : « جدوا يا بني ارقدة حتى يعلم اليهود والنصارى ان في ديننا فسحة » وفي هذا الحديث مسألتان هما . أن هذه اللعبة « الدرمكة » بالرغم من أنها دخيلة على الاسلام الا ان الرسول الكريم لم يمنع من مزاولتها ، والثانية أنه عليه الصلاة والسلام لم ينكر على أبناء المسلمين هذا النوع من الرقص البريء . . بل وصفه بان فيه فسحة وتسلية . قالت السيدة عائشة رضي اللّه عنها : « سمعت أصوات أناس من الحبشة